ابن البيطار
374
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
كان أو رطبا وعصارته إن كان رطبا مع أصل الجنطيانا وأصل الأنجذان والحاشا مع الخل والرماد الذي يعمل به الطين ولا يقربن شيئا من الملوحة فإن اللبن يزداد جمودا وتجبنا ولا ينبغي لهم أن يستعملوا القيء لئلا يقف اللبن على المعدة فيكون منه موت سريع ولا يستعملوا القيء فإن بانجذابه إلى المريء وتشربه هناك وهو جامد يخنق . الرازي : اللبن الحليب كثيرا ما ينعقد في المعدة إذا شرب وخاصة ما كان له غلظ ومتانة ، وإذا جمد في المعدة عرض منه الغثي والعرق البارد والنافض وكثيرا ما يقتل إن لم يتدارك وينفعهم أن يسقوا من لبس التين الخفيف « 1 » وزن درهم ويستف سفة من الحرف مع ماء حار ويسقوا ماء العوسج والسكنجبين الحامض العسلي فإذا تقيأ ذلك أو قاء منه فاسقه ماء العسل مع طبيخ بزر الكرفس وأعطه ماء حارا مرات كثيرة ، وقد تحدث هذه الأعراض عن جمود الدم في المعدة فليعالج بهذا فأما جموده في المثانة فليعالج بعلاج الحصاة . وقال : ربما استحال اللبن إلى كيفية رديئة ومال عن الحموضة إلى أن يستحيل إليها في أكثر الأمر إلى حال عفن ورداءة ، ويعرض عن أكلة الهيضة القوية القتالة فمن عرض له عن أكل اللبن أمر منكر كريح أو غشي أو عصر على فم المعدة أو دوار فليبادر بالقيء بماء العسل ويسقى شرابا صرفا مع الجوارشن القلاقلي وتكمد معدته بدهن الناردين . لبن السوداء : ابن رضوان : هو صمغ يجلب من المغرب شديد الحرارة مفسد للأبدان إذا شم أرعف وعطس إرعافا وإعطاسا شديدا مهلكا ، وإذا لطخ على الأورام الصلبة منعها من التصلب وفجرها . لبني : الخليل بن أحمد : هو شجر له لبن كالعسل يقال له عسل لبني ، وقال مرة أخرى : هو شيء يشبه العسل لا حلاوة له يتخذ من شجر اللبني . أبو حنيفة : هو حلب من حلب شجرة كالدوم ولذلك سميت الميعة لانمياعها وذوبها . الرازي في الحاوي : اللبني هي الميعة ، أقول وسيأتي ذكرها في الميم . لبان : هو الكندر وقد ذكرته في الكاف . لحم : جالينوس في العاشرة : أقول أن لحم الحيوان الذي له فضل حرارة بالطبع ليس إنما يغذو البدن فقط بل يسخنه مع ذلك ولحوم الحيوان التي لها فضل برد هي أيضا تبرد البدن ، وعلى هذا المثال تجد لحوم الحيوان التي لها فضل يبس تجفف البدن ولحوم الحيوان
--> ( 1 ) نخ المجفف .